الخطيب الشربيني

302

مغني المحتاج

تتمة : يحرم أيضا ملاعب ظله ، هو طائر يسبح في الجو مرارا كأنه ينصب على طائر والضبوع - وهو بضاد معجمة مضمومة - يقع على الذكر والأنثى ، يقول في صياحه صدا أو قياد فيختص بالذكر ، وكنية الأنثى أم الحراب وأم الصبيان ، ويقال لها غراب الليل ، وتحريم هذه الثلاثة لاستخباثها . ( وتحل نعامة ) بالاجماع ، ولان الصحابة رضي الله عنهم قضوا فيها إذا قتلها المحرم ببدنة ، وكنيتها أم البيض ، وليست بطائر عند المتكلمين في طبائع الحيوان ولو كانت تبيض ولها جناح وريش ( و ) يحل ( كركي ) قطعا ، وما أوهمه كلام العبادي من جريان الخلاف فيه شاذ ، وهو طائر كبير معروف كنيته أبو نعيم ، وفي طبعه التحارس بالنوبة في الليل وإذا كبر أبواه عالهما ولا يمشي على الأرض إلا بإحدى رجليه ويعلق الأخرى وإذا وضعهما وضعهما وضعا خفيفا مخافة أن تخسف الأرض به ( و ) يحل طير الماء وهو أنواع : منها ( بط ) بفتح أوله ( وأوز ) بكسر أوله وفتح ثانيه لأنهما من الطيبات . تنبيه : عطفه على البط يقتضي تغايرهما وفسر الجوهري وغيره الإوز بالبط . وقال الدميري في شرحه : البط هو الإوز الذي لا يطير . تنبيه : جميع طيور الماء حلال لأنها من الطيبات إلا اللقلق وهو طير طويل العنق يأكل الخبائث ويصف فلا يحل لاستخباثه . وروي : كل ما رف ودع ما صف . ( و ) يحل ( دجاج ) بالاجماع وهو - بتثليث أوله والفتح أفصح - يقع على الذكر والأنثى والواحدة دجاجة وليست الهاء للتأنيث ، وحله بالاجماع سواء إنسيه ووحشيه ولأنه ( ص ) أكله رواه الشيخان . ( و ) يحل ( حمام ) بسائر أنواعه ، لأنه من الطيبات ، ويقع على الذكر والأنثى ، الواحدة حمامة وليست الهاء فيها للتأنيث ( وهو ) عند الجوهري نقلا عن العرب ذوات الأطواق كالفواخت والمقاري وعند المصنف الشافعي نقلا عن الأزهري ( وكل ما عب ) أي شرب الماء من غير تنفس بأن شرب جرعة بعد جرعة من غير مص ( وهدر ) أي رجع الصوت . تنبيه : جمع بينهما تبعا للمحرر . وقال في الروضة في جراء الصيد : أنه لا حاجة إلى وصفه بالهدير مع العب فإنهما متلازمان ، ولهذا اقتصر الشافعي رضي الله عنه على العب ، ويحل الورشان ، وهو - بفتح الواو والراء - ذكر القمري ، وقيل طائر متولد بين الفاختة والحمامة ، ويحل القطا جمع قطاة ، وهو طائر معروف ، والحجل - بالفتح - جمع حجلة وهو طائر على قدر الحمام كالقطا أحمر المنقار والرجلين ، ويسمى دجاج البر ، وهذه الثلاثة قال في الروضة أنها أدرجت في الحمام . ( و ) يحل كل ( ما على شكل عصفور ) بضم أوله بخطه ، وحكي فتحها ، سمي بذلك لأنه عصى وفر ، وكنيته أبو يعقوب ، والأنثى عصفورة ، لأنه من الطيبات ( وإن اختلف لونه ونوعه كعندليب ) بفتح العين والدال المهملتين ، وبينهما نون وآخره موحدة بعد تحتانية وهو الهزار ( وصعوة ) - بفتح الصاد وسكون العين المهملتين - صغار العصافير المحمرة الرأس ( وزرزور ) وهو - بضم الزاي - طائر من نوع العصفور ، سمي بذلك لزرزرته : أي تصويته ، ونغر - بضم النون وفتح المعجمة - عصفور صغير أحمر الانف . وبلبل بضم الباءين . وكذا الحمرة بضم الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة . قال الرافعي : ويقال إن أهل المدينة يسمون البلبل النغرة والحمرة . ( ولا ) يحل ما نهي عن قتله ، وهو أمور : منها ( خطاف ) - بضم الخاء وتشديد الطاء - وجمعه خطاطيف ، ويسمى زوار الهند ، ويعرف عند الناس بعصفور الجنة لأنه زهد فيما في أيديهم من الأقوات . قال الدميري : ومن عجيب أمره أن عينه تقلع فتعود ، ولا يفرخ في عش عتيق حتى يطينه بطين جديد . وأما الخفاش ويقال له الوطواط فقطع الشيخان بتحريمه مع جزمهما في محرمات الاحرام بوجوب قيمته إذا قتله المحرم أو في الحرم مع تصريحهما بأن ما لا يؤكل لا يجب ضمانه ، والمعتمد ما هنا . وظاهر كلامهما أن الخطاف والخفاش متغايران ، واعترضا بأن الخفاش والخطاف واحد وهو الوطواط كما قاله أهل اللغة وأجيب بأن كلاهما ليس باعتبار اللغة بل باعتبار العرف ، ففي تهذيب الأسماء واللغات أن الخطاف عرفا وهو طائر